الرؤية والأهداف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

 

    في ظل الظروف التي نعيش بها هذه الأيام، سواء أكانت ظروفاً عامة يمر بها العالم من بعد عن الدين وانسلاخ من العقيدة وتمسك بمظاهر الدنيا من مال وسلطة وغيرها، أم كانت ظروفاً خاصة نواجهها نحن المسلمين الذين نسكن في بلاد الغربة من بعد عن المجتمع المسلم الذي يحتضن الطفل ويساهم في تربيته تربية اسلامية صالحة، تبرز الحاجة إلى وجود مشاريع تهدف في المقام الأول إلى المحافظة على هذا النشئ من حيث الأخلاق والقيم الاسلامية وإلى تكوين حصن للأجيال القادمة في وجه هجمات التغريب وتغيير العقيدة والهوية التي يتعرضون لها يومياً في هذه البلاد وخارجها.

 

    من هنا انطلقت رؤيتنا منذ عام 2016 في انشاء مدرسة لتعليم اللغة العربية والتربية الاسلامية في مسجد الفاروق في مدينة بوتسدام في ألمانيا، اللغة العربية التي كانت وستبقى حاضنة لعلوم التربية الاسلامية قاطبة من قرآن وحديث وفقه وغيره، والتي حفظها الله تعالى برونقها الأصيل بحفظ كتابه عز وجل، وبدونها ستندثر هذه العلوم التي أمرنا الله تعالى وأوجب علينا تعلمها لتكون زادناً لنا في الدنيا واللآخرة.

 

    أما عن الأهداف المرجوة من تأسيس هذه المدرسة، والتي يحاول طاقمها من إدارة ومدرسين دائماً التركيز عليها ، فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

 

  • سد الثغرة واستكمال ما ينقص الطالب المسلم في المدارس الألمانية فيما يعتبر أهم مادتين علميتين بالنسبة إليه ألا وهما اللغة العربية والتربية الاسلامية حيث يتعلم عن الله ورسوله ويزرع في قلبه حبهما وامتثال أوامرهما، ويتعلم عن الأخلاق الحميدة ليمتثلها ويتأدب بها.

  • المساندة والدعم لأولياء الأمور في تربية الطفل وإنشاءه تربية اسلامية صالحة، والقيام بدور المجتمع المسلم الذي يحتضن الطفل ويرعاه إضافة إلى ذويه وأولياء أمره.

  • المساعدة على تحفيظ القرآن الكريم للأطفال من خلال تعليمهم قراءة القرآن ومتابعة التحفيظ أسبوعياً وذلك كجزء ثابت من مادة التربية الاسلامية.

  • ربط الطفل بالمسجد من خلال حضوره أسبوعياً إليه والتعلم فيه وأداء صلاة الظهر في جماعة عند نهاية الدوام المدرسي، هذا الأمر يعرف ويقدر أهميته جيداً من يعيش في البلاد التي حرم فيها الأطفال من أداء صلاة الجمعة لعدم وجود عطلة في هذا اليوم المبارك.

  • ربط الطفل بالمجتمع المسلم من خلال التواصل الدائم مع أطفال مسلمين في مثل سنه إضافة إلى التواصل بين أولياء أمورهم، الأمر الذي يصعب تحقيقه جداً خارج هذا المكان.

  • ربط الأطفال المسلمين بجيل الصحابة من خلال تعلم حياتهم وومضات من سيرتهم ومن خلال تسمية الصفوف بأسماء بعضهم ألا وهم أول ستة صحابة من العشرة المبشرين بالجنة.

 

    نسأل الله تبارك وتعلى أن يسدد الخطى ويبارك في هذه الرؤية وأن يعيننا وإياكم لتحقيق أهداف هذه المدرسة إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

إدارة مدرسة المعرفة الابتدائية